
قال الكاتب الصحفي ثائر نوفل أبو مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين، أنه في ظل استئناف الحرب من جديد، والتصعيد التدريجي الواضح الذي يسعى له الاحتلال الإسرائيلي للمضي قدما في حرب مفتوحة على قطاع غزة، وفي ظل حالة المد والجزر على صعيد مفاوضات صفقة التبادل التي تبذل بها جمهورية مصر العربية جهودا مكثفة ومضنية من أجل استعادة زمام الأمور، والعودة مجددا لاستئناف المفاوضات وتثبيت الهدنة ، لا بد من التطلع بعين الأهمية والاعتبار فلسطينيا للواقع الإنساني الصعب جدا الذي يعيشه سكان قطاع غزة من قتل و تدمير وحصار وتجويع واغلاق كافة المعابر وعدم دخول المساعدات الإغاثية، لأنه هنا وفي تلك المعطيات التطلع لواقع غزة الإنساني يجب أن يحظى بالأهمية والأولوية فلسطينيا، وتقديم الحلول العاجلة والسريعة من أجل تفويت الفرصة على حكومة الاحتلال باستمرار استئناف الحرب وتصعيدها في الأيام القادمة، لأن اليوم أصبح قطاع غزة بأكمله يدفع ثمن سياسات داخلية إسرائيلية يتطلع إليها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من أجل إنقاذ حياته السياسية، وبقائه على سدة الحكم ، ضمن دعم وتأييد من الإدارة الأمريكية ومن اليمين المتطرّف الإسرائيلي داخل حكومته.
وأوضح ” أبو عطيوي ” بات من الضروري التفكير مليًا لواقع غزة الإنساني وكسب الدعم والتأييد العربي والعالمي المساند والداعم لوقف الحرب ، وهذا الذي يتطلب رؤية فلسطينية عربية مشتركة وبمساندة المجتمع الدولى تدفع بمجريات الأوضاع إلى نزع فتيل العرب والعودة للمفاوضات مجددا من أجل ضمان إنهاء الحرب بشكل دائم ونهائي.
وأضاف ” أبو عطيوي ” أنه من الواضح أن الاحتلال الإسرائيلي يدفع بكافة قدراته من أجل استمرار الحرب بديلا عن استعادة مفاوضات صفقة التبادل، الأمر الذي يجعلنا كفلسطينيين جميعًا وخصوصًا الجهة ذات الشأن والعلاقة بأن نفكر خارج الصندوق والاحتكام وطنيا للغة العقل والمنطق في إنقاذ قطاع غزة من حالة تدمير شامل وكامل وشطب من الخارطة الإنسانية والسياسية.
وأكد ” أبو عطيوي ” أنه لا بد من الضرورة والاهمية فلسطينيا التنسيق الكامل والمباشر والمتواصل مع الدول العربية ، وخصوصًا جمهورية مصر العربية، من أجل توحيد الرؤية الفلسطينية تحت المظلة العربية على كافة الصعد والمستويات ، وعلى رأسها مفاوضات صفقة التبادل، حتى يتم التمكن من إعادة الأوضاع إلى الهدوء والاستقرار وثبيت الهدنة من جديد ،والعودة لطاولة المفاوضات ضمن رؤية فلسطينية عربية حتى يتم إنقاذ غزة من شبح الموت قصفا وجوعا.